محمد الكرمي
215
التفسير لكتاب الله المنير
عليك فإذا أديت هذه الوظيفة فقد قمت بالواجب وليس بمقدورك ان تهدى الناس جميعا لأن فيهم من يتعمّد الدروب المعوجة والطرق الملتوية امّا لعرامة جهل فيه أو لمقاصد شخصية يتوخّاها هذا هو منطق القرآن وطريقة الإسلام لا ما يرتكبه هذا الفريق الخاطئ في الجمهوريات الاسلامية من تهريج الناس بعضهم على بعض وحثّهم على الانهيار وإيجاد الارتباك في ممالكهم بزعم إسقاط حكوماتهم بالغيلة والدسيسة والهيجان وإثارة الفتن والإطاحة بدماء السذّج البسطاء من هذا الطريق وتعكير الحياة على أهلها وتشويش الحياة على الناس بزعم انّ هذا التهريج خلق إسلامي حاشا الإسلام والمسلمين الواقعيين من هذه الحماقات التي كم اراقت من دم حرام ونهبت من مال مصون وارخصت من عرض محترم وقلّلت الرزق واخافت النساء في حجالها والرجال في مكاسبها وأثارت من الفتن ما لا يجبر فساده بجابر فقاتل اللّه المشعوذين الدجّالين العقربيين مثيرى الحزازات ومفرقي الجماعات وأعداء اللّه والديانات . نعم من تولّى عنك وكفر بشريعتك فان سالم ولم يبد ما به خرق للنظام العادل فذاك حساب عقيدته على ربّه فان العقائد لا تزرع بالقهر والغلبة وان أفسد وفتن وحاك الدسائس وأفسد بين الناس فذاك يبارز كفّا لعيثه ووقوفا امام عرامة إفساده ، انّ إلينا إياب الجميع كما علينا حسابهم المحسن والمسئ .